صحيح أنني لا أستطيع خرق هذا الجدار برأسي إذا كانت قواي لا تكفي لهذا العمل،

 لكنني أرفض الخضوع له لمجرَّد أنه جدار صخري قائم أمامي

للحقيقة أكثر من وجه


لو كان يتصور للآدمي صعود السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض

الفرد في بلادنا
مواطن.. أو سلطان
ليس لدينا إنسان !

الأربعاء,آب 06, 2008


كعادته عصر كل يوم يأخذه الحنين إلى شاطئ البحر القريب من بيته ، يجلس يمحلق في الأمواج تارة وتارة إلى شعاع الشمس وهي تودعه وكأنها تسحب من روحه جزءا .

جلس على صخرة قريب الكورنيش ، وراودته فكرة أن يكون له أبناء ؛ لكم أتمنى أن يكون لي ولد ذكر وسأسميه سعدون أحب هذا الأسم كثيراً فلقد كان زميلي في الدراسه يحمل هذا الاسم ، وسأعوّده على القراءة المستمرة لكي يمتلك قوة في التعبير كالرافعي والمنفلوطي ويكون لديه إحساس جبران ، فلن يضيّع وقته في البحث عن كتبهم فمكتبتي غزيرة بها ، ولكن هل سيجد من يقرأ له ، أرى العالم العربي - كما يسمى - يبتعد رويدا رويداً عن العربية ، هل سيترجم أعماله إلى الإنجليزية أو الفرنسية أو الصينية فلقد غزت هي الأخرى العالم ، آه من شدة حبي للأدب العربي لم أتعلم اللغات الأخرى فاكتفيت بالتراجم .

لا أدري أين يذهب شبابنا ، فعيني لا تبصر أحداً منهم على هذا الشاطئ ، لقد انشغلوا بأشياء أخرى تدخل في نفوسهم البهجة والمرح ، فمن سيشعر باللذة التي أشعر بها إذا لم يتجمل ببعض القراءات الأدبية التي لها مفعول السحر في النفس ، صدق نبينا الكريم : (إن من البيان لسحرا) .

آه يا سعدون ستأتي في وقت لن تجد فيه متسعاً للقراءة ، فالتعليم أصبح كاهل كبير على نفوس الطلاب ، حتى أنهم لا يجدون فسحة لكي يخلو بأنفسهم ، أريدك يا سعدون أن تكون مطيعاً لوالدتك ، والدتك ! لقد تذكرت لم اختارها

   المزيد ...


الخميس,تموز 24, 2008


لبعض الشعوب صفات يتحلون بها دون غيرهم ، في حلهم وترحالهم ، ولعل الشعب السوداني من ضمن هذه الشعوب التي لها صفة معينة تميزها عن غيرها .

والذي لاحظته على هذا الشعب ولاحظه غيري  ، أن الشعب السوداني يتصف بالطيبة الزائدة عن الحد ، ويعاملون الناس بكل حب واحترام وعطف 

 لا أطيل عليكم فأقدم لكم هذه القصة الحقيقية التي حدثت في دولة الإمارات مع أحد السودانيين :-

تعرض أحد السودانيين لإصابة  أرغمته الذهاب للمستشفى ، وفي المستشفى وبعد الفحص كتب الدكتور على دواء للمريض ولكن للأسف لم يكن الدواء متوفراً  في المستشفى فأخبر المريض السوداني بذلك ، وأخبره بأن على أحد من أقاربك أن يحضر الدواء ، فقال المريض ولكن لا أقارب لي في الإمارات ، ولكن أطلب منك وأنت خارج من المستشفى إذا شاهدت أي سوداني في طريقك أن تسلمه هذه الروشتة .

استغرب الدكتور من تصرف هذا المريض وأعتقد بأنه ليس سوياً وقد يكون لديه نقص في عقله ، ولكنه نفذ ما أمر به المريض ، وهو خارج المستشفى صادف أول سوداني فأعطاه الروشتة ، فقرأ السوداني الآخر اسم المريض فاتضح بانه من جنسيته (سوداني) فأخذ الروشتة فغادر.

   المزيد ...


الثلاثاء,تموز 08, 2008


طموح الإنسان الحر أن يشعر بالحرية والانطلاق في حله وترحاله ، وفكره وآراءه ، إنها تركيبة البشر التي خلقها الله ، وكرّه إليها الأغلال والقيود التي تحجره عن الانطلاق في المساحة التي أختارها لنفسه ، لكي يقوم بالتنفيس عن خلجاته الداخليه ويظهرها أحياناً للعلن، وأحياناً ليحتفظها لنفسه .
ولعل البعض يتمادئ في هذه المساحة ، ويجلب لنفسه الضيق والحرج ، وهذا الضيق إنما دليل على أنه أخطئ في السير ، لأن صاحب الحرية يشعر بنشوة لا تنتهي بانتهاء عمله ، إنما تظل معه ، يحملها في قلبه ، لهذا قيل (استفت قلبك) .
ليست الحرية أن نقوم بممارسة وظيفة جنس آخر ، فالفطرة تقف حائل دون انتكاسة الخلق الرباني الذي نفخه من روحه ، وأمر الملائكة أن تسجد له .
وبالجانب الآخر نجد التضييق على أصحاب الآراء البناءة ، الذي يبتغون الطهارة للمجتمع ، فتوصد أمامهم سبل التخاطب مع الناس لإيقاضهم من السبات الذي خطط له أن يمارسوه .
مهما بلغ قساوة الجلاد يظل الإنسان أقوى قوة خلقها الله ، ويظل يحتفظ بحريته ، ولن يستطيع كائن من كان أن ينزعها ، لأنها مطلب شرعي
   المزيد ...


الإثنين,حزيران 30, 2008


عشقت كل كلمة تفوهت بها

أنتظر منك كلمة تشبه الحب

تلامس فؤاداً طال انتظاره

عشقت السكون من حولك

الذي يضفي حركة في داخلي

يسافر الخيال إلى كل بقعة تلامس قدمك

فوجودك يشغل حياتي

ورحيلك يشغل حياتي

سيان بين الوجود والرحيل

   المزيد ...


السبت,حزيران 21, 2008


جلست تنظر إلى حفيدها الصغير ، نظرة شفقة ، وحسرة أن ولد في عالم يعج بالتناقضات ، لقد كانت تحلم وهي صغيرة أن تقدم لهذا العالم الكثير وتكون سبباً في نهضة أمتها ، وتُقدم الإسلام الحقيقي ، لكي تُصفِي أفكار المنحرفين ، وتغرس أفكار التقدم في عقولهم ، مضت الأيام والشهور والسنين ، وها هي جالسة تحلم ، وابتعد عنها الخُطّاب وأبعدت هي عدد منهم لأن أفكارهم لا تتوافق مع أفكارها ، وخاصة مع زواجها الأول الذي فشل ونتج عنه ولدين أخذهما والدهما عنوة عنها وقام بتربيتهم تربية تفقد الحس المسؤولي ، ولأنها تريد أن تقدم لهذه الأمة التي ضحى لها الجيل الإسلامي أيما تضحية ، وأظهروا الحضارة الحقيقية للعالم ، فلا تربتط بشخص همه جمع المال ، والانغماس في العمل الوظيفي لآخر النهار ، ثم النوم في نهاية النهار على الفراش الوثير .

تنازلت عن أغلى ما عندها لكي تترك بصمة وأثاراً واضحة يشاهدها كل من مر بهذا الطريق ، ضجرت من دعاة اليوم الذين لا يعملون إلا في أوقات الفراغ القليلة التي يحصلون عليها ، وهم منهكون متعبون ، أما الإخلاص والجد للعمل الوظيفي .

يا حفيدي الصغير لا أدري أأستطيع أن أغرس فيك بذور التحضر ، أم خوف أمك سيمنعني من ذلك ، فلا فائدة من أبيك لأنه مشغول طول يومه، لا أريد أن تكون امتي نسخة واحدة من الغفلة ، يعيشون أيامهم حسب روتين لا يتغير ، وقوالب لا تحمل مكنوناتهم أي عاطفة اتجاه الإسلام ، سوى حركات يومية خمس مرات يؤدونها

   المزيد ...


الجمعة,أيار 30, 2008


لطالما تمنيت أن ألتقي ببعض من تلقيت على أيديهم التعليم من المدرسين ، لأقبل رأسه عرفاناً لجهوده في إيصال العلم الممزوج بالأخلاق ، هؤلاء الذين كانوا يحدثونا بقلوبهم قبل لسانهم ، كنا نشعر بعطف الأبوة تنبع من تصرفاتهم ناحيتنا ، فهم يستحقون التبجيل ، لأنهم يمارسون أصعب مهنة وأشرفها ، فهي مهنة الأنبياء .

ولكن للأسف غدت هذه المهنة مهنة من لم يستطع التميز في العلم ، فلم يعثر على وظيفة يتكسب من ورائها فلم يجد أمامه إلا التدريس ، لذلك أمتهن البعض هذه المهنة وهو ضعيف في إثراء المادة الدراسية بالثقافة التي تحتاجها والتي تمدها بالاستمرارية .

لقد تغيرت الحياة من حولنا وتتطورت بفضل العلم ، ولكنا وللأسف الشديد لم نتقن العلم ، ولم نتقن قراءة هذا العلم ، مجرد القراءة لا الفهم.

لعل مهنة العلم غير قاصرة على المدرس ، فهي واجب الأب في البيت والأم ، ولم تمتهن هذه المهنة إلا بعد أن ضيعها البعض ، فتخلا  الأب عن دوره والأم عن وظيفتها الأساسية ، مما خلق جيلاً صعب المراس لا تسيطر عليه المدرسة ، ولا يستطيع المدرس ترويضه .

فأصبح المدرس هو الملام في كل الأحوال .

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 14, 2008


شكراً يا حاج !

جملة تفوه بها بائع الفلافل ، لكنها أيقظتني من سبات سحيق ، فلقد مرت الأيام والأعوام دون أن أشعر بها ، ظننت أني لا زلت صغيراً ، فعلاً الإنسان لا يشعر بتقدم عمره ، ولعل الشيبات الظاهرة كانت سبباً في البوح بهذه الجملة ، فالعادة كنت أخضبها بالحناء ، فكنت أبدو صغيراً بعض الشيء ، ولعل تكاسل كان وراء نسيان الحناء هذه المرة .

أبدو كالأم تنظر لولدها مهما كبر صغيراً ، وعليها أن ترشده وإن كان حاصلاً على الدكتوراة .

عندما يبصر الإنسان نفسه ويرى تقدم عمره ، وينظر إلى من كانوا حوله وتركوه في هذه الدنيا ، حينها تبدو الحياة قصيرة ، لا تعدوا إلا ساعات نتعارف فيها ، ثم نرحل ونترك غيرنا في أساً وحزن ، هكذا هي الدنيا .

ولعلنا نتعجب من صغير يلقى حتفه ، وهرم يعمر طويلاً طويلاً ، فيرى أحفاده ، ويلاعب الصغار ويفرح بهم ، ويظل يتذكر الماضي ودائماً يقول أنه الأجمل ، لأنه فقد الحيوية والنشاط في الخاضر ، فأمسى وحيداً لا يجلس معه إلا القيل من أفراد أسرة كتأدية واجب لا أكثر ولا أقل ، لهذا تجده يهاجر إلى الماضي ويستعيد ذكرياته الجميلة ، حتى الأيام المرة استعادتها في ذاكرته يصبغها بحلاوة وجمال وأنس .

هي دقائق تمر وتكدس

   المزيد ...


السبت,أيار 10, 2008


لم تكن عادتك زيارتي في هذا الوقت ، كانت مفاجئة حتى أنني ظننت أن شخصاً آخر زارني ، وفعلاً كنت شخصاً آخر مختلف عن الذي أعرفه ، تفاجأت بالدموع تنزل من عينيك وكنت كل هذا الوقت أحسب أن دموعك تصعد إلى الأعلى لأنها المرة الأولى التي أرى ضعفك الإنساني يطغى على سمتك الصلب في أصعب الأوقات ، ضمتتك إلى صدري لأضم عذاباتك المفاجئة وأخفف منها قليلاً ، حتى لا تسترسل في مسيرها ، فجاء الخبر ؛ وفاة والدك الذي أعاد بي إلى الوراء سنوات ؛ يوم وفاة والدي ، لإشاركك مرحلة صعبة على النفس ، مشهد جعلني أفقد والدي للمرة الثانية ، ما اصعب هذا الفراق الذي يأخذ أعز إنسان وهو الأب :

وتمشينا يدي في يده
من رآنا قال عنا (أخوين)
طالما قمنا إلى مائدة
كانت الكسرة فيها كسرتين


الأحد,أيار 04, 2008


مر بخاطري أن المناظر الجميلة الخلابة تريح الأعصاب وتدفق الحيوية في النفس المثقلة بهموم الحياة .

لذلك فكرت أن أقترب قليلاً من النافذة التي تقع في اقصى الممر ، في المستشفى الأمريكي في دبي ، لعل عيني تقع على منظر تأنس به نفسي ، كانت النافذة كبيرة جداً ولم تكسوها أية ستائر ، فنظرت عبرها فرأيت المباني الشاهقة الارتفاع ، والشوارع المرصوفة باتقان عجيب ، وكانت الشوارع نظيفة جداً حتى أنك لا تعثر على ورقة تهدهدها الرياح فتطير من مكانها ، ومركبات واقفة بجانب الرصيف المخصص لمواقف السيارات ، تنظيم مثالي لمدينة عصرية .

لكن النفس لا تبحث عن هذا التنظيم بل تهفو لمشاهدة الأشجار الخضراء ، والعصافير تحط على أغصانها ، وتحن لرؤية البحر الواسع المائل للزرقة ليكون تاريخ الأجداد حاضراً أمام أعيننا ، وتتوق لرؤية جبال رأس الخيمة الشاهقة والراسية بعمق بين أشجار الغاف التي تحتمل عطش السنين الطوال .

كل هذه المناظر تدعونا لكي نتواصل معها ونحاكيها لتفرز لنا فناً من الأدب العريق الذي فقدناه بفقداننا لأصحابها الذين كانوا يكتبون بإخلاص النخلة الثابتة ، التي تعطي من تمرها الغذاء الكامل الغني الذي يغني عن سواه .

لقد ملت الأنفس هذه الجدر الأسمنتية التي تحبسنا عن الطبيعة الخلابة ، لهذا قست قلوبنا وقست معها مشاعرنا ،

   المزيد ...


السبت,أيار 03, 2008


لا أكون منصفاً إذا عشت وسعدت على حساب الآخرين ، إنها سعادة رخيصة ، ولعلها نوع من السرقة الاحترافية التي تنزع انتزاعاً من أناس نستطيع أن نصفهم بالمظلومين ، أو المغلوب على أمرهم .

إنها أتعس سعادة وأبشعها أن نمارس معنى السعادة على حساب الآخرين ، بالتأكيد ستكون مؤقتة ومصيرها إلى الزوال ، فهي كالنافذة التي غطتها رطوبة البخار ، فكلما مسحناها عاد إليها البخار وحجبت ما خلفها .

لا تتسلى بعذاباتي وارحل مع إشراقة شمس يوم جديد ، شمس يؤذن برحيل الظلام ، ورحيل الظلم القابع على نفوسنا الضعيفة التي حاولت جاهدة أن تبتعد وترحل ، ولكن دون جدوى فالليل ساد كل إنحاء المعمورة ، والرؤية غطتها جدار عالي الارتفاع لا تصل أيدينا إلى حافته لكي نتعلق بالأمل .

إنه ظلم الإنسان للإنسان ، ظلم جاثم على صدورنا منذ أعوام ، ولعل أكبرها:

الجهل بأنه ظالم

والجهل أنه ظلم



الثلاثاء,نيسان 29, 2008


أعلنت المذيعة في المطار : على السادة المسافرين أن يتوجّهوا إلى البوابة رقم : (........) كان ذلك بتاريخ 8/8/1987م

الكثير يعشق السفر ، ولكن أحياناً يكون للسفر طعم آخر

أحياناً تمسك بي ذرات تراب الوطن بقوة أن لا ترحل

لا تترك الأرض التي أحبتك وضمتك في صدرها طوال هذه السنين

يومها فقط علمت أن الأرض تبكي ، وأن السماء تبكي

يومها فقط أدرك مصيري بعد الرحيل ، أني سأغدو يتيماً

أهان عليّ هذا الفراش الوثير

لقد كنت أنام ملء جفني ، ولكن الآن ...........

لقد منحي الوطن الأمان ، فمهما بحثت عنه لن أجده في غيرها

لأنه اتصال متبادل

ومهما كتبت عنك فلن أستطيع الاتقان .

   المزيد ...


الإثنين,نيسان 28, 2008


قديماً كانت لكل منطقة أو شعب خصوصية يتصف بها ، ومع تزايد عدد السكان ، وهجرة البشر للبحث عن عمل بدات هذه الخصوصية تتلاشى رويداً رويداً ، فالتعايش المشترك بين هذه الأمم أدى إلى التشابه الكبير بينها .

والمشكلة أننا كمسلمين دائماً نكون من يقلد الآخرين وليس العكس ، مما أدى إلى تحلينا بصبغة الغرب والشرق معاً ، في جميع نواحي حياتنا من ملبس ومأكل وطريقة حياة .

فالمرأة قديماً عندنا لم تكن تطالب بالعمل ، لأن هناك مكلفون شرعاً بإعانتها ، من أب أو زوج أو أخ ، فهي تعيش تحت كنفهم ، وهم ملزمون بالإنفاق عليها .

لكن اليوم زاحمت المرأة الرجل في العمل ، وأحياناً دون حاجة فقط لأنها تشعر أن من حقها العمل ، فبدأت تنظر لهذا الأمر من ناحية المساواة وحقها القانوني ، مما صاحب خروجها أمور أخرى ؛ مثل قيادة السيارات فبدأ الازدحام يتزايد . بل في بعض الأحيان تشعر بأن النساء اللاتي يقدن السيارات عددهن أكبر من الرجال ، وبدأوا يزاحمون الرجل في العمل الذي هو أولى بهذه الوظيفة لأنه يعيل أكثر من طرف ، أما المرأة فليست مكلفة إلا بنفسها ، والدولة تعطيها إذا ظلت دون عمل إعانة الشؤون .

وهذا ليس تقليل من شأن المرأة ، لأنها تسطيع أن

   المزيد ...


الأحد,نيسان 20, 2008


كل عمل يقوم به الإنسان إذا لم يفرغ نفسه له لن ينجزه ، فيكون مآلة التأخير والنسيان أحياناً ، وبعض الأعمال ننساها ثم يطوف بنا طائف من ذكراه فنتحمس ونجتهد له ، وصاحب هذا السلوك نَصِفه بالمتردد ، أو غير مبالي ، أو المتقاعس الكسول ، فلديه أحلام ولكن يأخرها .

كتبت هذه الكلمات والقضية الفلسطينة بارزة أمامنا كل يوم وكل ثانية ، فحتى الذي لا يحب السياسة إذا قلب القنوات الفضائية فلا بد أن يرى صورة الشهيد الفلسطيني ، الذي غدت صورته غير مؤثرة ، ولا تحرك ساكناً في قلوب المسلمين ، والعجيب أن البعض من غير بني جلدتنا لهم أيادي بيضاء في القضية التي تخصنا - التي لا بد أن تخصنا - ويقومون باعمال جليلة ويتظاهرون ويبينون للعالم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني الحبيب.

كما ذكرت بداية إذا كان لديك حلم لا بد أن تفرغ نفسك من الترهات وتتقدم نحو هدفك لكي تنجزه ، والذي يسعى لتحرير الأقصى وتحرير الإنسان في فلسطين لا بد أن يفرغ نفسه من تشعبات الحياة ، وخاصة أودية الشهوات - المباحة أو المحرمة - فهي سواء في إعاقة الإنسان المتميز نحو تحقيق هدفه .

لا بد لنا أن ننسلخ من الحياة المادية بفكرنا على الأقل ، نضحك وقلبنا يعتصر ألماً ، ننجب الأطفال لكي نخرس فيهم هم الأمة وليس ليحمل أسمنا ، فما فائدة حمل الاسم إذا كان فارغاً ، وكان كلأبل المئة لا تجد عليها راحلة .



السبت,نيسان 12, 2008


بعد أن قام بتسطير الوريقات ، التي ظن بداية أنها قليلة ، ليسطر عليها سيرته الذاتية منذ ولادته وحتى الآن وعمره خمسين سنة .
كتب في بداية الصفحة على الجهة اليمنى ، وهو يمسك القلم بيده اليسرى ؛
تاريخ الميلاد : 12 / 4 / 1958 م .
ثم حاول الكتابة ، ولكنه تفاجأ بأن الحبر قد نفذ من القلم ، فكان أجل القلم قد حان ، وأنتهى دوره الريادي في كتابة التعبير ، فهو لا يسوى شيئاً بعد أن انقطع عنه ماء الحياة .
الوقت متأخر ، وهو كعادته لم يستعد جيداً لكتابه هذا التاريخ الشامخ بالنسبة له ، ولم يعد له العدة ، فاعتمد على قلم واحد ، قلم أنهكه كثرة استعماله في الخواطر الشخصية التي لا طائل من ورائها .
تذكر بأن على ناصية الشارع محل بقالة صاحبها هندي يظل ساهراً مع مذياعه وهو يستمع إلى الأغاني التاميلية إلا وقت متأخر من الليل ، فعلى فوره ركب سيارته ليصل محمد كوتي برامبيل قبل أن يغلق البقالة ، وما ان وصل لنصف الطريق فإذا بالمركبة تقف ، آه لقد نفذ الوقود ، ولكنه ترك المركبة وأخذ يسير بخطى سريعة حتى وصل واشترى قلماً واحداً .
وعاد ليسطر الأوراق لكي يكتب سيرته الذاتية .
ولكن الخمسون عاماً مرت بضئالتها من المنجزات ، ولم يعد يتذكر موقفاً راسخاً ليكتبه ، وهذه الأوراق المبعثرة في أرجاء الغرفة لم يقم بترتيبها لتكون نتيجة ترتيبه كتاباً مؤلفاً يظل في ذاكرة هذه الأمة تتذكره الأجيال .

هذه سيرته بكل اللامباة لحقيقة الترتيب ، وحقيقة تنظيم الوقت الذي هو الحياة .

مسيرة ضاعت في عيونه قبل أن تحجب عن أعين القراء



الخميس,نيسان 10, 2008


لا يخفى للجميع أن عدد المدونات في مكتوب ازدادت ، حتى أننا لا نتمكن من متابعة جميع ما يكتبون ، مع العلم بأن هناك عدد من المدونين الجدد يمتازون بالإبداع في الكتابة ، كون البعض له مؤلفات وليس جديداً على الساحة ، ولكن كثرة من يدخل مجال المدونات لم يمكننا من القراءة لهؤلاء المبدعين .
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف نستطيع أن نتواصل مع هؤلاء ، وهل التقصير منا أم منهم ؟

وهل إدراج بعض المواضيع في أوقات معينة له دور في ذلك ، كالإجازات مثلاً ، أو ليلا أم مساء ؟

وأول اقتراح أقترحه هو : أن يرشد أحدنا الآخر عن المدونات الممتازة

وباقي الاقتراحات عليكم

رفعت الجلسة



 أنا مرتقب في موضعي ==== مرهف السمع لِوَقع ِالقلم

My Photo

يعجبني من الفتى الشجاعة والإقدام ومن الفتاة الأدب والحياء لأن شجاعة الفتى ملاك أخلاقه ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال سواه

مصطفى لطفي المنفلوطي