
حضورك كنقطة ضوء في يوم غائم
تراك الأعين وتغييب ، ثم تراك ، ثم تغييب طويلاً
هكذا هي اللحظات السارة في حياتنا ، سريعة في انقضائها ، أم هو شعورنا بذلك الإحساس.
ماذا أفعل لكي أكون سعيداً ؟
سؤال كثر تداوله على طاولة النقاش ، وتم طرحه خفية بين الأنفس وهي تتسائل لكي تجد الحل ، وتم طرحه كذلك على الكثير من علماء النفس والدين والاجتماع ، وكأن هؤلاء فقط هم المخوليين بالجواب ، وكأن مفاتيح السعادة من ضمن المفاتيح التي تخص ميدالية المفاتيح لديهم ، ولا تملكها فئة أخرى ، وغيرهم لا يقصدون طرق السعادة .
أطلت يوماً النظر في عامل يكدح ساعات في طلب رزقه ، وسعادته أن يوفر لقمة عيش طاهرة لأبنائه ، لذا تخاله سعيداً على الدوام.
وعندما أمعنت في حاله وجدت أنه لا يملك وقت فراغ لكي يحزن ، فالفراغ يكون آخر النهار ، وآخر النهار وقت نومه ، فأدركت أنها ليست السعادة التي أبحث عنها عند هذا الفقير مادياً .
فراقبت الأغنياء وهم كثر حولنا ، فإذا بهم في قمة سعادتهم وهم بحضور الناس ، فإذا خلا أحدهم لنفسه لم تلبث الهموم تغيم سماءه الصافية ، فأدركت أن المال غير جالب للسعادة التي اقصدها.
وبحثت عند أصناف أخرى من البشر فوجدت نفس النتيجة دائماً هي البارزة ، وانها دائماً لها سبب وتغيب بغيابه ، وأنها غير حقيقية.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ