عنوان مدونتي الأخرى : http://b8db8d.blogspot.com/

اتباع أسلوب المنع مع الأبناء

كتبهامحمد الكمالي ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 08:37 ص

يُعدّ بعض الآباء مباشرين في تعاملهم مع أولادهم ، فإذا لم يعجبه أمراً ، سارع إلى منعه دون مقدمات وشرح لأسباب هذا التصدي والمنع .

فبعض الأولاد لا يدركون معنى لهذا التعامل ، وقد يعتريهم الاستغراب والاستهجان ويؤدي بهم إلى ممارسة العناد أو التغيّب عن المنزل لساعات متأخرة من الليل .

الأب لم يكن مخطئاً في منعه لأمر قد يؤثر سلباً على الطفل ، بينما أسلوبه لم يجانبه الصواب .

هناك تفاوت كبير بين فهمنا ، وفهم أولادنا ، والتفاوت أيضاً نلحظه في فهم الأولاد فيما بينهم ؛ فليس ملزماً أن نعامل زيد كما نعامل عمرو ، فبعض الأطفال ذكائه واستيعابه واهتماماته تختلف جلياً عمن هم من جيله .

فلو رجعنا إلى القرآن الكريم وخاصة في سورة يوسف لوجدنا كيف أن يعقوب عليه السلام ينصح ابنه يوسف عليه السلام بأن لا يقص رؤياه على أخوته ، لأنه يدرك مشاعرهم ويخش أن يجد الشيطان طريقاً إلى نفوسهم :(( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ، قال يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيداً ، إن الشيطان للإنسان عدو مبين )).

فالقرب من الأبناء يشعر الطرفين بالتجانس والحب والمعرفة ، فالأب يشعر بأنه يعرف كل حركة إرادية من أبنه ، كذلك الابن يدرك نظرة الغضب ونظرة الايجاب والرضى من والده .

وختاماً أترككم مع المبدع جبران خليل جبران وهذه الكلمات التي خص بها الآباء :

 ولكم أن تكونوا مثلهم ، وليس لكم أن تجعلوهم مثلكم ، لأن الحياة لا تمشي القهقري ، ولا هي تتمهل مع الأمس . 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تربية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “اتباع أسلوب المنع مع الأبناء”

  1. أصبت ياأخي نمط وأسلوب الحوار بين الأبناء مطلوب ويحتاج للغة مفهومة بين الطرفين فيجب علينا نحن الكبار النزول قليلاً لعقولهم أو الصعود لان أبنائنا اليوم غيرنا نحن بالأمس أبنائنا اليوم ما شاء الله عليهم يمتلكون عقول وتفكير وذكاء ما كنا عليه نحن في السابق ومعرفة ما لم نعرفة و يجب علينا محاولة تيسير أمور الحياة عليهم وأن كانت ما تكون بطريقة سهلة بسيطة بحيث لا أجعل أبني وأبنتي في حالة أستغراب وفضول وتعجب وغيرها مثلما ذكرت من ردت فعلي اناالأم أو الأب فيقوم بدل سؤالي عن ما يريد لأجابه تساؤلاته سيقوم بسؤال الشخص الغير مناسب أين كان صديق أو أي أحد من خارج المنزل وقد تكون الأجابة عن تساؤلاته غير مرضية لنا فمن هنا نترك لهم الفرصة للمعرفة بطريقة لا نعلم كيف قد تكون صورة خطيرة في عقلة من أشخاص لم يفهموا الحياة فقد يخذوها مزحة وفكاهة او تجربة ..
    لماذا لا نتخذ أبنائنا أصدقاء لنا ياأخواني فدعوا لأزاله الحواجز والوصول لعقولهم بطرق صحيحة لتطمئن قلوبنا عليهم ولنتيقن بأنهم متي أحتاجوا الى أي شي يلجأون لنا فلا نحاول الهروب وتغير المواضيع ونضيعهم من أيدينا..

    أسمح لي على الأطالة..

    موضوعك شيق يدعونا للتفكير..

    للحفاظ على فلذات أكبادنا ..

    حفظهم الله وحفظكم..

  2. انا حتى الحين ما دخلت متاهات الزواج وضياعه ههههه
    لكن اعتقد انه الاسلوب الأمثل لتربية الاولاد هو الاقناع فلو كان هناك اقناع للطفل برفض امر معين او الاصرار على امر معين لكانت الحياة الاسرية مبنية على الرضى من جميع الاطراف

    تحياتي لك

  3. الأخ محمد الكمالي

    وكل عام وانت بألف ألف خير
    وبارك الله فيك
    سررت بالتعرف إلى هذه المدونة الجادة
    جزاك الله خيرا وإلى الامام

    تحياتي

    ناصر الريماوي

  4. سطور مميزه بالمعرف بارك الله لك الفكر ,,,
    تقديري واحترامي لما تسطره ..

  5. كل عيد والامه وابنائها بالف خير ..
    وكل عام وانت من عواده ….

  6. تقبل الله طاعتكم…….عيد فطر سعيد.

  7. أخي الحبيب محمد

    كل سنة وانت طيب

    وفعلا التوجيه بطريقة غير مباشرة هي الأجدى

    سعدت بما قرأت

    أتمناك بخير يا صديقي

    نيجــر

  8. صباح الخير..

    شرفني بزيارة مميزة من زياراتك لمدونتي الجديدة..

    فمرور أمثالك يضيف لمدونتي الكثير..

    دمت بخير..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

 أنا مرتقب في موضعي ==== مرهف السمع لِوَقع ِالقلم



يعجبني من الفتى الشجاعة والإقدام ومن الفتاة الأدب والحياء لأن شجاعة الفتى ملاك أخلاقه ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال سواه

مصطفى لطفي المنفلوطي