عنوان مدونتي الأخرى : http://b8db8d.blogspot.com/

القدوة في القراءة

كتبهامحمد الكمالي ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 00:16 ص

لا زلنا مع القراءة ………

حدثني أحد الأصدقاء أن والده يشعر بالوحدة ، والملل وإعتزال الأولاد عنه وانشغالهم بأعمالهم اليومية ، وانشغالهم بأولادهم وتركه وحيداً مع الخدم ، بالإضافة أنه في بلد وأولاده في بلدان متفرقة ، فقال ما بظنك الحل ، لا نستطيع أن نترك أعمالنا حيث أنه المصدر الوحيد للرزق ، ولا نستطيع أن نجلب أبانا إلى الدول التي نحن فيها كون والدي كبير بالسن ولا يعطى له إقامة فما الحل .

سرحت وتركت صديقي في مشكلته ، وأخذت أفكر لماذا يشعر هذا الإنسان بالوحدة ، هل لأنه بعيد عن أولاده فقط ، أم هناك أسباب أخرى تساند هذا الموقف .

فقلت لنفسي لو كان هذا الأب يهوى القراءة - فالقراءة إذا مارسها الإنسان لا يهواه فقط بل يعشقها - لكان استغنى عن منة الإنسان لأخيه الإنسان ، ولاكتسب من المعلومات والأخبار والثقافة ما يشعره بالسعادة والحكمة ، بل قد يطلب هو اعتزال الناس .

القراءة قد لا تحتاج الكثير من الأموال أو الأدوات ، عكس الهوايات الأخرى ، التي لا بد لها من أدوات مساعدة - كالانترنت مثلاً - توصيل وجهاز كمبيوتر واشتراك شهري .

أحياناً تقلب الزمن يدفع بعض الأبناء للهجرة والتغرب من أجل تأمين لقمة العيش .

القراءة عادة فعلينا أن نمارسها ، ونفعّلها في حياة أبناءنا، لازالت ذكريات الطفولة تعشش فكري ؛ حيث كان والدي - رحمه الله - يوفر لي كل السبل لكي أتجه للقراءة وأترك كرة القدم التي كنت مدمناً عليها ، فقرأت مجلة ماجد مثلاً بداية من العدد رقم (2) وكان الوالد هو السبب في استجلابها .

المعرفة والحكمة والتميز، كلها لها سبيل واحد تبدأ به وهي القراءة .

ولكي نعود أنفسنا عليها علينا أن نحدد مثلاً عدد الصفحات التي نقرأها في اليوم - مثلاً (50) صفحة يومياً - ونلزم أنفسنا بها ونجبرها ، ونخدعها أحياناً لنصبرها ، مثلاً نقول باقي عشرة صفحات ، أو لعلي استفيد من الصفحات المتبقية معلومات قيمة ، حتى تخضع النفس وتروض ، فنزيد بعد ذلك عدد الصفحات.

وأن نحمل الكتاب معنا أينما رحلنا وحللنا ، وأن نضع في كل ركن في البيت مجموعة من الكتب ، وأن نختار للصغار الكتب ذات الصور ونحببهم في المطالعة ، وللفائدة : أذكر أني أحمل كتبي معي في كل زياراتي للأهل في الأمارات الأخرى حيث نمكث عندهم أحياناً بالأيام في الإجازات ، ففي إحدى هذه المرات ، وبعد أن تعوّد الصغار أن يجدوني منكب على القراءة أقترب مني أحد الصغار وأخذ كتاباً من كتبي وأخذ يتصفحه ويبيّن للأهله أن يقرأ ، طبعاً كان لا يجيد القراءة جيداً لأنه يعرف بعض الحروف ، ولكنه قلد، فهي المحاكاة فوعدته بأن أهديه كتاباً يناسب عمره ولكنه أصر أن يكون كالكتاب الذي أقرأه.

فهي إذاً عادة ، وقدوة .

فلا تبخلوا على الجيل القادم !

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “القدوة في القراءة”

  1. الاقصى مسجد كل مسلم ومسلمة………وهوبيت الله الذى تسجد له 34مرة على الأقل يوميا ………محاصر ومستهدف بالهدم والمعتكفين داخله للصد عنه مهددين بالتصفية وعلى الاقل الاعتقال…..من بوسعه أن يصمت؟!!!!!!!….وماذا تستطيع أن تفعل أنت من أجله وأنت مكانك؟؟!!!!!………..قدم اقتراحا لنصرة الاقصى وانت مكانك.

  2. جزاك الله خيرا أخي الفاضل محمد

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مقالة رائعة ومحفزة ….فالكناب خير جليس ومؤنس …
    وانا اتحدث عن سابق تجربة ….
    يجب ان نعود انفسنا على القراءة في كل المجالات وفي جميع مراحل العمر ..القراءة….للقراءةو التثقيف و العلم وتحسين مستوى المعيشة ..استقرار النفس كل ما تريده.

  4. شكرا جزيلا علي الموضوع المتميز والمفيد

    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

 أنا مرتقب في موضعي ==== مرهف السمع لِوَقع ِالقلم



يعجبني من الفتى الشجاعة والإقدام ومن الفتاة الأدب والحياء لأن شجاعة الفتى ملاك أخلاقه ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال سواه

مصطفى لطفي المنفلوطي