لعل عثرة بصغير توقظ رجل كبير
كتبهامحمد الكمالي ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 21:24 م
قصة قصيرة
لعل عثرة بصغير توقظ رجل كبير
غرفة صغيرة في أسفل وادٍ زاخربالأحراش ، فتحت نافذتها لكي يدخلها الهواء ، كان أحمد على فراشه الوثير ينام غِرارا فاستيقظ على صلق المنبه ، فلقد عيّر الوقت على الساعة الثالة والنصف صباحاً ، فاليوم ستسافر غانيته إلى بلادها في زيارة قصيرة ثم تعود ، ولكنه لم يستطع أن يتعايش مع الوضع الجديد ، فأصر أن يودعها ، وأن يكحل عينيه بجمال وجهها حتى اللحظة الأخيرة ، فلبس ملابسه بسرعة وأخذ يجري بين السهول التي تحيط بقريته على أرض أيبستها الجفاف وسط ظلام دامس لم يعهده سابقاً - أحياناً الطبيعة من حولنا تتشكل بطريقة تعاملنا معها - ومع الجري السريع تعثرت قدماه وسقط على الأرض فأخذ يلعن هذه الصخرة التي وقفت في طريقه ، وبينما هو كذلك سمع صوت طفل رضيع يصدر من نفس اتجاه الصخرة حتى اقترب منها فإذا هي ليست صخرة بل طفل ترك في هذه الغابة ، فحمل الطفل على ساعده وأخذ ينظر إليه ، ونسى موعده مع غانيته ، وأخذ يفكر في مصير هذا الطفل وكيف وصل إلى هذا المكان الموحش وكيف أمه تركته ، آه إنها نتيجة فعلة شنعاء علاقة غير شرعية ، ولكني أنا أيضاً أمارس هذه العلاقة وما خروجي في هذا الليل إلا لتحقيق هذه الغاية المشينة ، هل جاء هذا الرضيع لكي يوقظني من سبات طال ليله ، يا لها من حكمة إلاهية ، سأعود إلى غرفتي لكي أتطهر من هذه النجاسة ، وسأضع هذا الرضيع قرب المسجد علهم يجدوه ويعتنوا فيه وسأصلي معهم وأراقبهم وهم يأخذونه لكي أطمئن عليه ، لعل عثرة بصغير توقظ رجل كبير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:قصة قصيرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 12:28 ص
لا حول الله
فعلا قصه مؤثره و
اتمني ان يعتبر هو وامثاله ويعلمون ان الله حق
وان هذه جريمه تهتز لها عرش السماء
تحياتي لك
أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 7:02 ص
أخي الفاضل
أتمنى أن تكثر العثرات التي على هذه الشاكلة
ربما خخفنا من هول ما اصبحنا نرى من أعمال
لا يرضى عنها شرع ولا أخلاق
سرني التعرف عليك
أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 10:00 ص
السلام عليكم
بارك الله فيكم
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 8:11 م
موعظة جميلة كتبت بطريقة سردية لكنّ أسلوب القصّة القصيرة غير ظاهر فيها من حيث الزمان والمكان الرئيس والثانويّ , والحبكة كانت متوقعة وحلّها متوقع بسيط جدا , بعيدة عن إثارة القارئ , وما أن بدأ القارئ يقرأ حتى انتهت القصة بدون سابق إنذار, يعني بالعربي ما لحقنا نقرأ القصة وانتهت لمحة عين, لكنك جميل في العبارة مع أن بعض العبارات متأثرة بالمفاهيم الخليجيّة تقريباً.
أتمنى لك التوفيق يا أبا عثمان تحياتي.
أتمنى لك دراية قصصيّة وحبكة جميلة ملفعة بحكمة علية , لتكون واعظا قصصيا ناجحا, بأسلوب معبّر جميل.
أخوك الذي يحترمك
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 12:57 ص
لعلّها عثرةٌ كانت لإنقاذ طفلٍ صغير
و تذكيرٌ لإنسان كبير عسى يعود إلى طريق الحقّ
و ما أكثر مظاهر و دلالات رحمة الخالق .
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 8:21 ص
اخي الكريم محمد
اصبت يا اخي محمد بهذا الوصف عثرة صغيرة توقظ الكبير .. كلام جميل ورائع واتمنى ان يتعظ منها الكثيرون وذكر فان نفعت الذكرى .. شكرا لك وبارك الله في قلمك البهي
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 2:12 م
ايها الكمالي الحكيم : كتبت فاجزلت فنصحت ثم اوفيت ,,,, وان شاء الله ستثاب خيرا عند
ربك ,,,, رائع ما كتبت اخي محمد فهي فعلا (عثرة رضيع توقظ وضيع ) ,,, سعدت بزيارة
مدونتك السلسة التي تعج بالخير لمن اراد ان يتبعه ,,,
دمت متألقا ومبدعا اخي ,,,
تحياتي لك ,,,
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 3:52 م
إشارات نلتقطها يومياً ولكن من يدرك ومن يعى
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 11:41 م
قصة هادفة لها مغزى كبير
كم هو رائع ان ينثر فكر قلمك ما هو مفيد
خالص التقدير
أبريل 8th, 2008 at 8 أبريل 2008 6:17 م
اخى الحبيب
مااجمل هذة القصة الهادفة
اعجبنى سردك للقصة
بارك الله فيك
نقبل تحياتى
وادعوك لقراءة ادراجى صوتك
ودمت متألقا
أبريل 9th, 2008 at 9 أبريل 2008 5:57 ص
بارك الله فيك على هذا الجلد والنفس الكتابي … أنا اعتقد أن هناك أشياء جميلة في القصة ولعل الجميل الكبير الذي أمتعنا هو أن كاتبها من أعز الناس في القلب … والمزيد من روعتها … ما قاله المعلق المجهول فيه من الصواب والدراية أكثر مني … فهو لديه المعرفة الجيدة والمتميزة في كتابة القصة والأدب … لابد أن ناخذ من الكلام الذي قيل حتى نجود في العمل .. والتجويد منتهى الروعة … هناك استراتيجية رائعة مفادها 3 BEFORE ،( اي 3 بعد ) بمعنى أعرض عملك على ثلاثة أشخاص بعد الانتهاء منه فهذا يعطيه القوة والمتانة والتميز … اتمنى لك المزيد من العطاء والابداع … بارك الله فيك .
أبريل 9th, 2008 at 9 أبريل 2008 10:29 ص
استاذ / محمد
فعلاً قصة مؤثرة مع قصرها ولكنها تجمل في طياتها الكثير من المعاني الإنسانية
مدونة رائعة
ومواضيعها شيقة
أحسنت الاختيار
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:24 م
دخلت الى صومعتك البريئة بتطفّل
فطافت كلماتك بأحاسيسنا..فلا تغادر المكان الا وقد فاح
الحب عموم المكان
وهكذا كانت وستظل
مايو 30th, 2008 at 30 مايو 2008 9:46 م
اخى الكريم محمد الكمالى…
مررت اشيك اليوم فقط على التعليقات بمدونتى فوجدت مروركم الكريم….
وها انا على مدونتك الرقيقة والمنسقة…
========
القصة تهدف الى صحوة ضمير واتمنى ان لا ينام ثانية فى عقل صاحبنا فقد هداه الله.
تحياتى العطرة………
والى الامام .
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 8:48 م
قصة هادفة ايمانية المعاني جميلة التفسير
دام ألق قلمك