حلمٌ حاضر

أكتوبر 8th, 2009 كتبها محمد الكمالي نشر في , أدب, خواطر

 

تجري هواجسي نحو العدم ، يخيل إلي أن المدة قصيرة ، ولا يمكن أن تحتويه بقية عمري ، فليس هناك متسع لنيل أكثر مما غنمته وإن لم أغتنم الكثير.
كنت أرنو إلى مصاف الأدباء ، هو حلم ليت الأيام تمهلني لكي أنجزه ، فهذه المرة تصحبني الجدية ، وهي معي أينما رحلت ، لي عالمي الذي أعيش فيه ، وكلي أمل في فسحة من الفراغ أملء فيه نهمي بالقراءة .
أصعب أمر على الإنسان استيقاظه متأخراً ، ويحاول أن يلحق بالركب الذي ابتعد كثيراً .
قرأت بأن يوم الخميس القادم سيتم اختيار الأديب الفائز بجائزة الأدب ، كم وددت أن أكون صاحب هذه الجائزة مع أني لم أقم بتأليف أي منتج مطبوع ، ليس حبي لهذه

المزيد


دروب الحياة

سبتمبر 1st, 2009 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

 

هي دقائق وساعات … وتنجلي فتصبح أياماً وسنين ، فتتغير الأشكال فتبدو أكبر ، وتتثاقل الأطراف فتعجز أحياناً وتتباطئ أحياناً أخرى.
إنها مسيرة الأنام في هذا الكون الفسيح ، أحياناً تضيق بنا الدنيا ، وأحياناً نطير مع كل نسمة تجول حولنا ، فنرى العالم صغير .
أحياناً نتمرد على طباعنا فنكون شرسين في تعاملنا مع الآخرين ، فنقسو أحياناً ونظلم أحياناً.
تختفي الحقيقة بين جنبات المجاملات ، فتنشط التجاوزات في وحل التغييب ، بأيد لم

المزيد


لكي لا تفقد السيطرة

يونيو 27th, 2009 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يحب الإنسان أن يعامل بلطف وتقدير ، لأن المزاج والشعور مرتبط بحالته ، وبالذاكرة التي يحملها ، بالإضافة إلى قلبه الذي يحب ويكره ، لذا يظل يحترم الشخص الذي قدره وقدم له كل تبجيل ومساعده .
والإسلام راع هذه النقطة ، فجعل الأخلاق والمعاملة الحسنة من الأمور التي تزيد من حسنات المسلم وترفعه إلى مصاف الأنبياء ، وحث عليها ، بل جعل صاحب هذه الميزة أقرب ما يكون بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
فعندما يكون الإنسان مزوّد بهذه الشحنات والاكتسابات ، فمن المستحيل أن يستطيع أحد أن يقيد فكره ، ويتغفله ويسيّره إلا في حالة واحدة ؛ إذا كان يتقي شره فيدّعي موافقته .
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وزوّده بأروع جهاز ليميّزه عن باقي المخلوقات ، ألا وهو العقل .
ولكن هذا العقل قد يبتعد عن الطريق المرسوم له ، وينحرف إذا لم يجد للفطرة سبيلاً ، فعندها تبدأ الانتكاسة ، فيكو

المزيد


المخالطة والاعتزال

أبريل 27th, 2009 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

لا أحب أن تجمعنا الأحزان !

فكثيراً ما نلتقي بأصدقاء لنا عند الاجتماع في بيت العزاء ، وأحياناً يكونون من الأرحام الذين غابت صورهم عنا مدة ليست بالقصيرة .

يأخذني هذا الموضوع بعيداً في سرحان أتساءل فيه عن سبب احجامي الطويل عن أخوتي ، ولبسي ثوب السلبية نحوهم .

ما أسعدنا بصلاة الجماعة التي تلم عقد الؤلؤ من الانفراط ، وتبقي للمصلين صلة تجمعهم ، وعروة وثقى تسير بهم في طريق كله نور وحب .

كم سمعنا بمرض فلان !

ووفاة إنسان عزيز على قلبنا ! لم يسعنا الوقت - كما نبرر ـ من زيارتهم ، والسؤال عنهم .

المزيد


زيارة لسوق الخضار

فبراير 25th, 2009 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر


تلزمني الحاجة أحياناً لارتياد سوق الخضرة ، ويأخذني فضولي لمشاهدة جميع الأصناف المتواجدة والتي جلبت لهذا المكان ، وعند معاينتي لثمرة ما ، أشعر وكأنها دخيلة على المجال المعيشي الخاص بهذه البقعة ، وكأن أجسادنا تنتفع من شجيرات أديم الأرض المحيط بها ، وترفض ما عداها من أجناس اخرى مهما بدت ألوانها زاهية ، وشكلها مشهي .

وفي زاوية أخرى من زوايا السوق يجلس بائع كملك جبى له ثمار هذا الكون بأسره ، من مناطق باردة وأخرى استوائية حارة ، فإذا رغبت في معرفة مصدر إحدى هذه الفواكه لأجابك على الفور دون تردد عن البلدة التي شيعت منها ، مع جهله التام بموقعها .

وأنا هنا لا أملك مختبرات لمعرفة ما هو نافع وما هو ضار ، لكنها استنتاجات تعتريها الصحة وأحياناً الخطأ ، فكما تعيش بعض الأشجار في الصحراء مع شدة الحر و

المزيد


لغة الزهور

نوفمبر 14th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , أدب, خواطر

عند عودتي للمنزل لمحت زهوراً جميلة تفوح برائحتها الزكية ، وقد وضعت بالقرب من باب الصالة ، أخذت أتأملها فانشرح صدري ودب فيّ النشاط بعد أن كنت منهكاً من العمل .
وهكذا ظلت هذه الزهور تأثر فيّ لمدة أربعة ايام ، فمرت فترة من الزمن لم ألقي لها بالاً عند ولوجي وخروجي ، فتذكرتها يوماً وأسرعت لألقي نظرة عليها فإذا هي ذابلة ، وتكاد تجف وتيبس .
سبحان الله لقد خلقت هذه الزهور لنقطفها ونقدمها في مناسبات الفرح ، حتى أن بعض ألوان الورود لها دلالة نفسية وأ

المزيد


التعبير

أكتوبر 1st, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

مهما علا صوت الطفل وعبر بما يريده وبأعلى صوته من بكاء وصراخ فإنه لا يلام ممن حوله
ولكن ما أن يكبر ويقرأ ويجتهد ويصبح ذو رأي سديد فإنه يمنع من أن يبدي


أيام العمر

سبتمبر 6th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

ضع بجانبك كأساً فارغاً، وإذا استطعت أن تحمل ذرة رمل صغيرة فأفعل ، وأبدأ برمي هذه الذرة في الكأس على فترات ، ستكتشف أن الكأس امتلأت .

هكذا هي أيام عمرنا ، قد لا نشعر فيها ونحن نعيشها ، وبعد فترة من الزمن نكتشف فقدنا لأيام عديدة ، وأن الغد أ

المزيد


رحيل النور

أغسطس 6th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

كعادته عصر كل يوم يأخذه الحنين إلى شاطئ البحر القريب من بيته ، يجلس يمحلق في الأمواج تارة وتارة إلى شعاع الشمس وهي تودعه وكأنها تسحب من روحه جزءا .

جلس على صخرة قريب الكورنيش ، وراودته فكرة أن يكون له أبناء ؛ لكم أتمنى أن يكون لي ولد ذكر وسأسميه سعدون أحب هذا الأسم كثيراً فلقد كان زميلي في الدراسه يحمل هذا الاسم ، وسأعوّده على القراءة المستمرة لكي يمتلك قوة في التعبير كالرافعي والمنفلوطي ويكون لديه إحساس جبران ، فلن يضيّع وقته في البحث عن كتبهم فمكتبتي غزيرة بها ، ولكن هل سيجد من يقرأ له ، أرى العالم العربي - كما يسمى - يبتعد رويدا رويداً عن العربي

المزيد


الحرية المنشودة

يوليو 8th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر, مقالات

طموح الإنسان الحر أن يشعر بالحرية والانطلاق في حله وترحاله ، وفكره وآراءه ، إنها تركيبة البشر التي خلقها الله ، وكرّه إليها الأغلال والقيود التي تحجره عن الانطلاق في المساحة التي أختارها لنفسه ، لكي يقوم بالتنفيس عن خلجاته الداخليه ويظهرها أحياناً للعلن، وأحياناً ليحتفظها لنفسه .
ولعل البعض يتمادئ في هذه المساحة ، ويجلب لنفسه الضيق والحرج ، وهذا الضيق إنما دليل على أنه أخطئ في السير ، لأن صاحب الحرية

المزيد


شيء يشبه العشق

يونيو 30th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

عشقت كل كلمة تفوهت بها

أنتظر منك كلمة تشبه الحب

تلامس فؤاداً طال انتظاره

عشقت السكون من حولك

الذي يضفي حركة في داخلي

يسافر الخيال إلى كل بقعة تلامس قدمك

فوجودك يشغل حياتي

ورحيلك يشغل حياتي

سيان بين الوجود والرحيل

يظل الفكر مشغولا

أرى في عينيك سجني

أرى بحراً يغرق فيه كل ناظر

المزيد


رسالة إلى حفيدي

يونيو 21st, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر, قصة قصيرة

جلست تنظر إلى حفيدها الصغير ، نظرة شفقة ، وحسرة أن ولد في عالم يعج بالتناقضات ، لقد كانت تحلم وهي صغيرة أن تقدم لهذا العالم الكثير وتكون سبباً في نهضة أمتها ، وتُقدم الإسلام الحقيقي ، لكي تُصفِي أفكار المنحرفين ، وتغرس أفكار التقدم في عقولهم ، مضت الأيام والشهور والسنين ، وها هي جالسة تحلم ، وابتعد عنها الخُطّاب وأبعدت هي عدد منهم لأن أفكارهم لا تتوافق مع أفكارها ، وخاصة مع زواجها الأول الذي فشل ونتج عنه ولدين أخذهما والدهما عنوة عنها وقام بتربيتهم تربية تفقد الحس المسؤولي ، ولأنها تريد أن تقدم لهذه الأمة الت

المزيد


شكراً يا حاج

مايو 14th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

شكراً يا حاج !

جملة تفوه بها بائع الفلافل ، لكنها أيقظتني من سبات سحيق ، فلقد مرت الأيام والأعوام دون أن أشعر بها ، ظننت أني لا زلت صغيراً ، فعلاً الإنسان لا يشعر بتقدم عمره ، ولعل الشيبات الظاهرة كانت سبباً في البوح بهذه الجملة ، فالعادة كنت أخضبها بالحناء ، فكنت أبدو صغيراً بعض الشيء ، ولعل تكاسل كان وراء نسيان الحناء هذه المرة .

أبدو كالأم تنظر لولدها مهما كبر صغيراً ، وعليها أن ترشده وإن كان

المزيد


فقد الأب

مايو 10th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

لم تكن عادتك زيارتي في هذا الوقت ، كانت مفاجئة حتى أنني ظننت أن شخصاً آخر زارني ، وفعلاً كنت شخصاً آخر مختلف عن الذي أعرفه ، تفاجأت بالدموع تنزل من عينيك وكنت كل هذا الوقت أحسب أن دموعك تصعد إلى الأعلى لأنها المرة الأولى التي أرى ضعفك الإنساني يطغى على سمتك الصلب في أصعب الأوقات ، ضمتتك إلى صدري لأضم عذاب

المزيد


التناغم مع الطبيعة

مايو 4th, 2008 كتبها محمد الكمالي نشر في , خواطر

مر بخاطري أن المناظر الجميلة الخلابة تريح الأعصاب وتدفق الحيوية في النفس المثقلة بهموم الحياة .

لذلك فكرت أن أقترب قليلاً من النافذة التي تقع في اقصى الممر ، في المستشفى الأمريكي في دبي ، لعل عيني تقع على منظر تأنس به نفسي ، كانت النافذة كبيرة جداً ولم تكسوها أية ستائر ، فنظرت عبرها فرأيت المباني الشاهقة الارتفاع ، والشوارع المرصوفة باتقان عجيب ، وكانت الشوارع نظيفة جداً حتى أنك لا تعثر على ورقة تهدهدها الرياح فتطير من مكانها ، ومركبات واقفة بجانب الرصي

المزيد


التالي



يعجبني من الفتى الشجاعة والإقدام ومن الفتاة الأدب والحياء لأن شجاعة الفتى ملاك أخلاقه ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال سواه

مصطفى لطفي المنفلوطي